علي بن زيد البيهقي
440
تاريخ بيهق
العلوي مجيبا : كلام جلال الدين ذي الفضل والمجد * بدا سلك درّ بل بدا أوسط العقد [ 244 ] لقد راج للإسلام ركنا مشيّدا * بفضل الحجى والعلم والكرم العدّ « 1 » إذا اختبر الناس العزيز وفضله * دروا أنه من دوحة الجود والمجد كساني مديحا من صفات جلاله * وما ذاك إلا مقتضى كرم العهد كما كتب إلى الأجل شمس الرؤساء أبي الحسن علي بن منصور مجيبا : أتاني من ضياء الملك نظم * كنظم الدّرّ رصّع للعقود حوى حسنا حكى زمن التصابي * وسعدا قد علا سعد السعود حظيت بزورة منه فأضحى * بها جدّ افتخاري في صعود تلقّاني ولقّاني التحايا * ووقّاني مذاكرة الحسود وصل ما تفضل به ضياء الملك ، من سابق نظمه ، ورائق كلامه ، فوجدته أحسن من الروض غبّ رهامه ، وقد خدمه قطر الغمام بسجامه ، والنور قد أبدى فيه وجهه من خلال غمامه ، ووجدت ما اقترن به من عقود نظمتها خواطر غيره من الأجلاء السادة ، أركان الجلالة والسيادة ، لا زالوا مكنوفين بميامن الإقبال والسعادة ، أجلى من الدرر على نحور الحرائر ، وأضوأ من دراري النجوم الزواهر . وكتب إلى أخيه الرئيس العالم بدر الدين محمد مجيبا : أتى شعر يفوق الشّعريين * ويزري حسنه بالنّيّرين ألذّ من التصابي والتصافي * وأحلى من وصال العاشقين وأحسن من سعود في صعود * وأزين من عناق الوامقين
--> ( 1 ) استخدم الشاعر الفعل « راج » بمعنى « روّج » فجعله متعديا بينما هو فعل لازم .